الشيخ محمد مهدي شمس الدين

13

دراسة واعية لقضية الغدير في ضوء المنهج الإجتماعي التاريخي

وكان عليه أن يردّ إلى الأنثى اعتبارها الإنساني ، ويرفعها إلى مرتبة الرجل في كلّ ما تصلح له من الشؤون بحسب تكوينها الجسدي والعقلي والنفسي ، بعد أن كانت في نظر العربي سبّة وعاراً « وشيئاً » من الأشياء . وكان عليه أن يجعله مؤمناً بأنّ العدوان على الغير جريمة يُعاقب عليها بعد أن كانت مصدر فخر . وكان عليه أن يكبح جماح الفرد بالمقدار الذي يكفل للمجتمع أن يستقرّ وينمو بسلام . وكان عليه أن يكوِّن له ضميراً دينيّاً ، وأن يعدَّه ليكون حامل الرسالة إلى جميع الشعوب . وبالجملة ، كان على الإسلام أن ينسف جميع قيم الحياة المتعارفة في المجتمع العربي الجاهلي ، ويُعيد بناء هذه الحياة من جديد على قيم للحياة لم يعهدها العربي الجاهلي على الإطلاق .